صياغة الادعاء
يقدّم هذا الموضع الخطاب القرآني بوصفه قوةً غذّت التخيّل الاحتجاجي لدى الفقراء والمهمّشين، بما جعله قريبًا من آمالهم ومشكلاتهم.
الشرح
لا يُعرض الخطاب القرآني هنا باعتباره خطابًا وعظيًا فحسب، بل بوصفه خطابًا دخل في سياق اجتماعي حيّ، فلامس خبرات الفئات الأضعف وأتاح لها أفقًا رمزيًا للاعتراض والأمل. بهذا المعنى، تتصل اللغة القرآنية في هذا الموضع بما يحرّك التوقعات والاحتجاجات الكامنة لدى الجماعات التي تعيش التهميش.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الفكرة ضمن الطريقة التي يقرأ بها الكتاب الخطاب الديني في علاقته بالسياق الاجتماعي، لا بوصفه نصًا منفصلًا عن شروطه التاريخية. وهي تدعم الحجة الأوسع التي ترى أن النصوص المؤسسة لا تُفهم بمعزل عن أثرها في المخيال الجمعي وتحوّلها داخل المجال الاجتماعي.
ما لا تقوله الذرة
لا تشرح هذه الصياغة آليات هذا التأثير بالتفصيل، ولا تفصل بين المكي والمدني إلا بقدر الإشارة العامة الواردة في الشاهد. كما لا تقدّم تحليلًا مطوّلًا لبنية الاحتجاج أو لتحوّلاته التاريخية.