يشير هذا الموضوع في الأطلس إلى المنطقة التي تتكوّن فيها حدود التفكير حين تتداخل المؤسسة الدينية والسياسية والتعليمية مع اللغة المعيارية والمخيال الموروث. اللامفكر فيه ليس فكرة معزولة، بل أثرٌ لبنية تاريخية تجعل بعض الأسئلة غير مطروحة أصلًا، أو تجعلها مطروحة داخل أفق ضيق لا يسمح بتوسيعها.
في كتب أركون يظهر هذا المعنى من زوايا مختلفة. ففي الفكر الأصولي واستحالة التأصيل يرتبط اللامفكر فيه بإغلاق الاجتهاد، وبسلطة الأصل حين يتحول إلى مرجع يمنع النقد التاريخي. وفي الفكر الإسلامي نقد واجتهاد يتصل بسؤال دوغمائية الفكر المعاصر وتعطّل أدوات القراءة. وفي قراءات في القرآن يظهر عبر ما يحجبه التلقي الأرثوذكسي من طبقات المعنى، وعبر الحاجة إلى تحليل الخطاب بدل الاكتفاء بالقراءة المعيارية. كما يبرز في نحو تاريخ مقارن للأديان التوحيدية حين يُربط بالجوهرانية وبالذاكرة الطائفية، وبما تمنعه الحدود المغلقة من المقارنة التاريخية. ويعود في معارك من أجل الأنسنة في السياقات الإسلامية عبر الحاجة إلى استعادة الإنسان والمسؤولية والمعنى خارج الأشكال المغلقة.
مفاهيم قريبة من هذا الموضوع:
مسارات قراءة مرتبطة:
يُستعمل هذا العنوان هنا لتجميع ما يتصل بالمسكوت عنه وبالمنطقة التي تعجز فيها اللغة المعرفية السائدة عن استيعاب سؤال جديد. وهو مدخل إلى المادة لا خاتمة لها.