معنى المفهوم في هذا الكتاب

الأصولية عند أركون ليست مجرد تشبث بالموروث، بل نتاج تاريخ طويل من الجهل المؤسسي واللاهوت السياسي والتمثيلات المشوهة للدين. وهي ترتبط بنمط تعبئة يربط الدين بالسلطة ويقاوم النقد، فتتحول إلى قوة تحصر الفهم في اليقينيات المغلقة وتضعف المجال الفكري والفلسفي.

موقعه في حجة الكتاب

يُستخدم هذا المفهوم لتفسير جانب أساسي من أزمة الإسلام المعاصر بوصفها أزمة متعددة الأسباب، لا سببًا واحدًا. وهو يدخل في حجة الكتاب من جهة أن الأصولية تنشأ حين يُؤمَّم الدين وتُحتجز مقاصده، وحين يتداخل تسييس الدين مع الهوية بعد الاستقلال، وحين يطمس العنف السياسي المسألة الأخلاقية. لذلك لا تُفهم الأصولية هنا بوصفها حالة دينية معزولة، بل بوصفها نتيجة تاريخية ومعرفية وسياسية في آن.

كيف يعمل داخل الأطلس

يعمل المفهوم داخل الأطلس بوصفه نقطة وصل بين نقد الجهل المقدس، ونقد التسييس، والحاجة إلى البحث النقدي والتاريخي. وهو يرتبط أيضًا بفكرة أن الجهل المتبادل والحوار المجامل لا يوقفان الأصولية، وأن الاعتراف بالآخر يتطلب حوارًا نقديًا لا تبجيلاً لاهوتيًا. ومن خلال هذا المسار يظهر أن تفكيك الأصولية وكشف جذورها جزء من مشروع أوسع لتجديد فهم الإسلام عبر النقد التاريخي والعلمي والإصلاح المعرفي والتعليمي.

صفحات قريبة