صياغة الادعاء

ينبّه أركون إلى أن إسقاط المفاهيم والمواقف المعاصرة على النص القرآني يفضي إلى تضخيم أيديولوجي في التفسير.

الشرح

يقصد بهذا النقد أن يُجعل الحاضر معيارًا مباشرًا لقراءة النص القديم، فتغلب عليه دلالة يفرضها القارئ من خارج أفقه التاريخي والمعرفي. عندئذ لا يعود النص موضوعًا للفهم، بل يتحول إلى مجال تُسقَط عليه تصورات لاحقة تُعيد تشكيل معناه.

ويظهر هذا الاعتراض في مشروع أركون بوصفه جزءًا من رفض القراءة التي تنقل إلى النص مفاهيم ومواقف لم تكن من بنية لحظته الأولى. فالمشكلة ليست في الحضور المعاصر للقارئ، بل في تحويل هذا الحضور إلى سلطة تبتلع دلالة النص وتغلقه داخل استعمال إيديولوجي.

موقعها في حجة الكتاب

تندرج هذه الذرة ضمن نقد أركون لأنماط القراءة التي تتعامل مع القرآن بوصفه مساحة لتأكيد مواقف لاحقة، بدل مساءلته في أفقه التاريخي والمعرفي. وهي تساند أطروحته الأوسع حول ضرورة التمييز بين النص، وتاريخه، والقراءات التي تراكمت حوله.

حدود الادعاء

لا تعني هذه الصياغة رفض كل قراءة معاصرة للنص، ولا تنفي إمكان الاستفادة من أسئلة الحاضر، ما دامت القراءة لا تحوّل النص إلى مجرد مرآة لها.

شاهد موجز

هذه هي فكرتي الأساسية. كل من قرأ المحاضرة يعرف ذلك. ينبغي أن يعرف الجميع أني أريد فعل قراءة تزامنية للقرآن كما يقول علماء الألسنيات اليوم. المقصود بذلك القراءة التي تعود إلى الوراء أربعة عشر قرناً من الزمن لكي تتموضع في لحظة القرآن وبيئة القرآن الأصلية. إنها قراءة تحاول أن تقرأ ألفاظه بمعانيها السائدة آنذاك في القرن السابع الميلادي وشبه الجزيرة العربية لا بالمعاني السائدة اليوم أو التي ظهرت بعد ثلاثة أو أربعة قرون إبان العصر الذهبي والتفاعل الحضاري الخلاق مع الشعوب والثقافات الأخرى. هذه هي القراءة التزامنية. إنها لا ترتكب المغالطات التاريخية على عكس القراءة الإسقاطية، أي التي تسقط على القرآن م

روابط قريبة

الفكر الإسلامي نقد واجتهاد