صياغة الادعاء
يهدف المشروع إلى فهم العقل الديني ومواجهته بالعقل العلمي الحديث.
الشرح
يرتبط هذا الادعاء عند أركون بمحاولة فتح العقل الديني على مساءلة حديثة لا تكتفي بوصفه من الداخل، بل تضعه في مواجهة مع أنماط التفكير العلمي التي غيّرت شروط المعرفة في العصر الحديث.
وفي هذا السياق لا يكون المقصود رفض الدين، بل مساءلة صيغ التمثل والتأويل التي جعلت العقل الديني يعمل داخل حدود مغلقة، بما يتيح إعادة النظر في أدواته ومسلّماته.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الذرّة في صلب المسعى الأركوني إلى نقل النقاش من مستوى الدفاع عن الموروث أو نقضه إلى مستوى تحليل بنيته العقلية. وهي تتصل مباشرة بما يطرحه الكتاب من نقد للحدود التي حاصر بها التراث الإسلامي إمكان التفكير التاريخي والنقدي.
كما أنها تضيء اتجاه الكتاب إلى ربط الإصلاح الفكري بتغيير أدوات الفهم نفسها، لا بمجرد إضافة مضمون جديد إلى خطاب قديم.
حدود الادعاء
لا يعني هذا الادعاء أن أركون يختزل الدين في معادلة علمية، ولا أنه يطلب استبدال الإيمان بالعلم. المقصود أضيق من ذلك: مساءلة العقل الذي يتكلم باسم الدين وكيفية اشتغاله.