صياغة الادعاء
يرى أركون أن العلاقة بالمقدس قد تقترن بالعنف ضد المعرقلين، أي ضد من يُنظر إليهم بوصفهم عائقًا أمام هذا الارتباط أو أمام ما يحرسه من سلطة ومعنى.
الشرح
لا تُقدَّم العلاقة بالمقدس هنا بوصفها خبرة روحية خالصة، بل بوصفها قد تنزلق إلى منطق الإقصاء حين تُفهم على أنها رابطة يجب حمايتها من كل اعتراض أو تعطيل. عندئذ يصبح المعرقل هو من يُواجه لا لأنه خصم مباشر، بل لأنه يقف في وجه استمرار هذه العلاقة أو في وجه ما تمنحه من مشروعية.
وتفيد هذه الصياغة أن المقدس، في بعض تجلياته، لا يعمل فقط في مستوى المعنى، بل قد يرتبط بالفعل العملي وبالاستجابة الحادّة تجاه من يُعدّون مهددين له. لذلك لا تُقرأ العبارة كحكم عام على الدين، بل كتنبيه إلى قابلية المقدس لأن يُستثمر في التوتر والصدام.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج هذه الذرة ضمن المسار الذي ينبه إلى الحدود التي قد يبلغها حضور المقدس حين يتصل بالسلطة وبالدفاع عن النظام الرمزي المحيط به. وهي تضيء جانبًا من نقد أركون للطريقة التي يمكن أن يتحول بها المقدس إلى أداة مواجهة ضد المعارضين أو الممانعين، لا إلى مجال مفتوح للفهم والتأويل.
حدود الادعاء
لا تحدد الذرة من هم المعرقلون تحديدًا، ولا تشرح أشكال العنف ولا ظروفه التاريخية والاجتماعية. كما لا ينبغي تحميلها معنى أن كل علاقة بالمقدس تنتهي إلى العنف، بل إنها تشير إلى احتمال قائم داخل بعض الصيغ التي تُبنى فيها هذه العلاقة.