صياغة الادعاء

المجاز عنصر أساسي في تشكيل المعنى الديني، ولا يُختزل في كونه زينة بلاغية.

الشرح

يفهم أركون المجاز بوصفه جزءًا من البنية التي يتكوّن بها المعنى الديني، لا مجرد أسلوب إضافي يزيّن الخطاب. لذلك يصبح المجاز وسيلةً حاضرة في إنتاج الدلالة نفسها، لا في تزيينها فقط.

ويترتب على هذا أن القراءة الدينية لا تُفهم على نحو حرفي خالص، لأن المعنى يتشكل أيضًا عبر الانزياح والإيحاء والتمثيل. بهذا المعنى، يشارك المجاز في فتح النص على طبقات من الفهم تتجاوز المباشر والمألوف.

موقعها في حجة الكتاب

تندرج هذه الذرة ضمن اهتمام أركون بتحليل شروط تشكّل المعنى في الخطاب الديني، لا سيما حين يبيّن أن اللغة الدينية تعمل داخل نظام دلالي مركب. وهي قريبة من أطروحاته التي ترفض اختزال النصوص المؤسسة إلى معنى واحد ثابت أو إلى قراءة حرفية مغلقة.

حدود الادعاء

لا يعني هذا أن كل المعنى الديني مجاز، ولا أن المجاز يكفي وحده لتفسير التجربة الدينية كلها. فالذرة تصف وظيفة مركزية للمجاز في تشكّل المعنى، من غير أن تحصر الدين في البلاغة أو في اللغة وحدها.

شاهد موجز

للمجاز مكانة أساسية في تشكيل المعنى الديني، ولا يمكن اختزاله في كونه زينة بلاغية. فهو يشارك في إنتاج الدلالة نفسها، لا في تزيينها فقط. ومن ثم فإن فهم الخطاب الديني لا يستقيم على قراءة حرفية خالصة.

روابط قريبة