صياغة الادعاء
يرى أركون أن فعالية الخطاب القرآني ترتبط ببنى نفسية واجتماعية وأنثروبولوجية متعددة الأبعاد.
الشرح
لا يُفهم الخطاب القرآني عند أركون بوصفه خطابًا ذا بعد واحد، بل بوصفه خطابًا يعمل داخل شبكة من الاستجابات والتشكيلات التي تشمل النفس والمجتمع والإنسان من حيث هو كائن تاريخي وثقافي.
ويعني ذلك أن أثر الخطاب لا يُردّ إلى المعنى اللغوي وحده، بل إلى تفاعله مع شروط التلقي ومجالات التشكل الاجتماعي والأنثروبولوجي التي تمنحه فعاليته.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الذرة ضمن المسعى العام لأركون إلى قراءة القرآن خارج الاختزال التفسيري أو اللاهوتي، وإلى إبراز أن المعنى الديني يتكوّن داخل شروط تاريخية ومعرفية وإنسانية أوسع. وهي تتقاطع مع أطروحاته القريبة التي تربط النص الديني ببنى التلقي والتمثل، وتدعو إلى فهم تعدد مستويات اشتغاله في الثقافة الإسلامية.
حدود الادعاء
لا تعني هذه الصياغة ردّ الخطاب القرآني إلى عوامل خارجية خالصة، ولا تختزل قيمته في علم النفس أو الاجتماع أو الأنثروبولوجيا، بل تشير فقط إلى أن فعاليته تُفهم عبر تداخل هذه الأبعاد.