صياغة الادعاء
آليات التحقق القديمة في أصول الفقه فقدت تماسكها، ولم تعد تكفي لأداء وظيفتها السابقة.
الشرح
يقدّم أركون أصول الفقه بوصفها محاولة عقلانية لتأسيس القانون الديني على الوحي. غير أنه يلاحظ أن هذا البناء المنهجي، الذي استند طويلًا إلى آليات مخصوصة في التحقق والاستدلال، لم يعد يحتفظ بالقوة نفسها التي كان يملكها في السابق.
فالمقصود ليس نفي قيمة هذا التراث في ذاته، بل الإشارة إلى أن أدواته لم تعد قادرة على احتواء الأسئلة الحديثة أو الحفاظ على انسجامها الداخلي كما كانت تُفهم ضمن شروطها التاريخية الأولى. لذلك يصبح الحديث عن كفايتها القديمة حديثًا عن حدود تاريخية أصابت بنيتها الإجرائية.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج هذه الذرة ضمن نقد أركون لأشكال التأصيل التي تَعُدّ نفسها مكتفية بذاتها، وتتصور أن المنظومات القديمة ما تزال صالحة من غير مراجعة. وهي تساند الأطروحة الأوسع التي ترى أن الفكر الإسلامي بحاجة إلى إعادة نظر في أدواته ومسلّماته، لا إلى الاكتفاء بإحياء صيغ تراثية بوصفها حلولًا جاهزة.
حدود الادعاء
لا يعني هذا الادعاء أن أصول الفقه بلا قيمة، ولا أنه يرفض التراث القانوني كله. كما لا يختزل موقف أركون في حكم نهائي على هذا العلم، بل يحدّد فقط أن آليات التحقق التي قام عليها لم تعد كافية بصيغتها القديمة.
شاهد موجز
“أصول الفقه كان محاولة عقلانية لتأسيس القانون الديني في الوحي، لكن آليات التحقق القديمة فقدت اليوم تماسكها.”