صياغة الادعاء

التقديس ليس حالة ثابتة؛ إنه يتبدل تاريخياً، وقد يضعف تقديس قديم ليظهر مكانه تقديس جديد يرتبط بالعلم أو بالسيطرة على الطبيعة.

الشرح

تقوم الفكرة على أن الإنسان لا يكف عن البحث عما يعلو عليه ويمنحه معنى، لكن موضوع هذا التعالي لا يبقى واحداً. فصور القداسة ومعانيها تتحول من زمن إلى آخر، ولا تستقر على هيئة نهائية. لذلك لا يُفهم التقديس بوصفه معطى جامداً، بل بوصفه ظاهرة تاريخية تتغير داخل التحولات الثقافية والفكرية.

موقعها في حجة الكتاب

تأتي هذه الفكرة في صلب اهتمام الكتاب بتاريخية المقولات الكبرى، ومنها القداسة نفسها. فهي تنسجم مع الحجة التي ترى أن المعتقدات والمقدسات تتشكل وتتحول داخل التاريخ، لا خارجه. وبهذا تساعد على قراءة أركون للتقديس ضمن حركة التحول الثقافي، لا بوصفه حقيقة ثابتة خارج الزمن.

شاهد موجز

«والكتب الأخرى المتفرعة عنه (كتب التفسير، واللاهوت، والقانون والعقائد الإيمانية، والتعاليم الإيمانية، والترجمات، إلخ…). وضمن هذا المعنى بالذات كنت قد تحدّثت شخصياً عن مجتمعات الكتاب المقدس المعمّم وبلورتُ المصطلح. فالكتاب المقدس لا يزال مستمراً في الإعلام وتوجيه إنتاج الكتب الأخرى، وبالتالي توجيه فعالية المعرفة، حتى في المجتمعات الشديدة التعلم (52). ولكن نجد، بشكل معاكس، أنّ التوسع الثقافي للكتاب المقدس وانتشاره في كل الأوساط يؤدي إلى انخراطه في التاريخ الأرضي، وبالتالي إلى اقتلاعه تدريجاً من ذروة تعاليه. وهذا التفاعل المتبادل بين الكتاب المقدس/ وبين الكتب العادية قد ظلّ خصيصة أساس»

روابط قريبة

الفكر الإسلامي نقد واجتهاد أين هو الفكر الإسلامي المعاصر؟