معنى المفهوم في هذا الكتاب
عند محمد أركون، الظاهرة الإسلامية ليست هي القرآن نفسه، بل ما تشكّل تاريخيًا من عقائد وفقه وأرثوذكسيات ونصوص رسمية. لذلك يرتبط المفهوم عنده بالاستملاك التاريخي للنص القرآني، وبالدخول في بناءات بشرية ومؤسسية لاحقة.
موقعه في حجة الكتاب
يخدم هذا المفهوم الحجة الأساسية القائلة إن الظاهرة القرآنية تختلف عن الظاهرة الإسلامية، وإن ما بعد النبوّة مجال بشري لا قداسة ذاتية له. ومن هنا تأتي الدعوة إلى تمييز القرآن بوصفه أفقًا روحيًا عن الإسلام التاريخي بوصفه أنظمة ومقولات تشكلت لاحقًا.
كيف يعمل داخل الأطلس
يعمل المفهوم كحلقة وصل بين الحديث عن النص القرآني وبين نقد تشكل التراث الإسلامي. فهو يوضح أن الإسلام التاريخي تشكل من استملاك القرآن وتنوع الاعتقاد، وأن العقائد والفقه لم يظهرا دفعة واحدة، بل داخل تداخل تاريخي لا تعاقب بسيط. بهذا المعنى، يساعد المفهوم على فهم لماذا لا يكفي النظر إلى الإسلام من خلال القرآن وحده، ولا إلى القرآن من خلال تاريخه اللاحق فقط.