هذا الموضوع من أكثر المفاتيح انتظامًا في أطلس أركون، لأنه يضبط كثيرًا من أسئلة المشروع بين الموروث وأفق النقد الحديث. المقصود به ليس وضع التراث في مواجهة الحداثة بوصفهما كتلتين ثابتتين، بل تتبع كيف يُعاد تشكيل التراث داخل شروط الحاضر، وكيف تُختبر الحداثة من داخل السياقات العربية الإسلامية لا بوصفها نموذجًا جاهزًا. لذلك يعمل هذا الموضوع كمدخل لترتيب المادة التي تجمع بين النقد التاريخي، وإصلاح المعرفة، وإعادة قراءة النصوص والمؤسسات.

يتكرر هذا المسار في كتب عديدة. ففي الفكر الإسلامي نقد واجتهاد يظهر التراث بوصفه مجالًا يحتاج إلى تحرير أدوات القراءة والاجتهاد. وفي أين هو الفكر الإسلامي المعاصر؟ يرتبط السؤال بتعثر الدخول إلى العصر من الداخل. ويعالج حين يستيقظ الإسلام التوتر بين التراث والحداثة في سياق الإصلاح الديني وتعدد القراءة. أما معارك من أجل الأنسنة في السياقات الإسلامية فيربط هذا التوتر بسؤال الإنسان والتعليم والتعدد. وفي من منهاتن إلى بغداد يظهر البعد السياسي لهذا التوتر حين يلتقي العنف العالمي مع أزمة التحديث المحلي.

ومن المفاهيم القريبة: التراث، الحداثة، التاريخية، الأنسنة، والإسلاميات-التطبيقية. هذه المفاهيم تفيد في فهم أن التراث عند أركون ليس محفوظًا ساكنًا، وأن الحداثة ليست استيرادًا مباشرًا بل أفقًا نقديًا يتطلب إعادة بناء الوسائط المعرفية.

المسارات المرتبطة بهذا الموضوع واضحة في النص والتاريخ ومدخل سريع إلى أركون، لأنهما يربطان القراءة التاريخية بالنقد المفهومي. كما يحسن الرجوع إلى السلطة والمعرفة، إذ لا ينفصل التوتر بين التراث والحداثة عند أركون عن سؤال من يملك حق التفسير، ومن يحدد شروط التجديد.