معنى المفهوم في هذا الكتاب

تظهر الحداثة الأوروبية هنا بوصفها نموذجًا تاريخيًا ارتبط بصعود البرجوازية وبالنقد الذاتي وبقطيعة مع العقل اللاهوتي. وهي ليست مجرد وصف لمرحلة زمنية، بل مرجع تُقاس عليه أسئلة التحول والإصلاح، وما إذا كانت المجتمعات الإسلامية قد عرفت مسارًا مماثلًا أو ظلت بعيدة عنه.

موقعه في حجة الكتاب

يتعامل الكتاب مع الحداثة الأوروبية داخل مقارنة أوسع بين مسارات التحديث في أوروبا وتعثرها أو تشوهها في العالم الإسلامي. لذلك تصبح الحداثة هنا علامة على ما افتُقد: مسار نقدي تاريخي يربط العقل بالتغيير، ويجعل النقد الذاتي جزءًا من التحول، لا مجرد خطاب عنه.

وفي هذا الإطار، يربط النص بين الحداثة الأوروبية وبين فكرة القطيعة التاريخية، كما يضعها في مقابل الحداثة التقنية حين تتحول إلى ترقيعات أيديولوجية، أو حين تصل بصورة مشوهة لا تنتج إبداعًا معرفيًا ولا أفقًا إنسانيًا واضحًا.

كيف يعمل داخل الأطلس

هذا المفهوم يخدم عدة مسارات داخل الأطلس:

  • يساند القول إن الأئمة التقليديين يجهلون الحداثة أو يفتقرون إلى أفقها التاريخي.
  • يبرز أن إصلاح التعليم شرط لمقاومة الطائفية وبناء التعدد.
  • يدخل في صياغة فكرة أن الأزمة المعاصرة تنشأ من قطيعة مزدوجة مع التراث والحداثة.
  • يرتبط بالأنسنة النقدية التي تعيد وصل الإسلام بالعقل والحرية والتاريخ.
  • يوضح أن المجتمعات الإسلامية المعاصرة منقطعة عن الحداثة الأوروبية، وأن مواجهة هذا الانقطاع تحتاج إلى النقد الذاتي ومراجعة الحداثة وتفكيك خطابها.
  • يتقاطع مع فكرة أن الدين ظاهرة أنثروبولوجية عامة، وأن فهمه يقتضي مقاربة أنثروبولوجية وتفكيكية لا اختزالية.

صفحات قريبة