معنى المفهوم في هذا الكتاب
لا يُقدَّم الإسلام في هذا الكتاب كهوية ثابتة أو كتلة واحدة، بل كفضاء تاريخي وثقافي متعدد التيارات والتأويلات. وهو المجال الذي تُختبر فيه الأنسنة، والتعليم، والتعددية، والنقد التاريخي، لذلك يُفهم بوصفه بنية قابلة لإعادة القراءة لا حقيقة مغلقة.
موقعه في حجة الكتاب
يرتبط المفهوم بحجة الكتاب التي ترى أن فهم الإسلام يقتضي إعادة بناء السياق الإسلامي نفسه، بدل الاكتفاء بالخطابات التمجيدية أو بالاختزال الذي يسيء إليه في الداخل والخارج. ومن هنا تبرز صلته بأسئلة الأئمة التقليديين، وأسبقية العلوم الدينية، والقطيعة مع الاجتهاد، والتوتر بين العقل والشريعة، ثم الحاجة إلى وصل الإسلام بالعقل والحرية والتاريخ.
كيف يعمل داخل الأطلس
يعمل الإسلام هنا كمحور يجمع بين نقد التراث ونقد الحداثة في آن واحد. فهو يتيح تتبع موضوعات مثل الأنسنة العربية، والحداثة التي وصلت بصورة مشوهة، والحرية شرطًا للمجتمعات المعاصرة، وازدهار الأنسنة العربية ثم تراجعها بانغلاق الاجتهاد. كما يفتح على مقارنات داخلية بين اللغة والمنطق والمعجم، وبين الفضاء الإغريقي السامي، وبين التاريخ الحديث والدولة المفتوحة، من أجل إبراز أن الإسلام يُقرأ داخل شبكة مفاهيم تاريخية لا خارجها.