صياغة الادعاء
العامري يبرهن على تفوق الإسلام عبر مسلمات وأقوال مأثورة.
الشرح
يُحيل هذا الادعاء إلى طريقة في عرض الإسلام تقوم على التسليم المسبق بأفضليته، ثم دعم هذا التسليم بصيغ مأثورة تُستعمل بوصفها براهين جاهزة. في هذا الموضع من فكر أركون، لا تُفهم المسلمات على أنها تحليل تاريخي أو نقدي، بل على أنها صياغة تقرر النتيجة قبل النظر في شروطها.
كما يكشف الادعاء عن ميلٍ إلى تثبيت المعنى عبر الترديد، لا عبر تفكيك الأسس التي يقوم عليها الخطاب. لذلك تَظهر الأقوال المأثورة هنا بوصفها وسيلة لإقناع القارئ بتفوق الإسلام، أكثر من كونها مدخلاً إلى مساءلة هذا التفوق أو تعليله.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج هذه الذرة ضمن نقد أركون للخطابات التي تحوّل الدين إلى مجموعة من المسلمات المغلقة، وتستعيض عن التحليل التاريخي باستعمال عبارات تقريرية ذات سلطة رمزية. وهي تقترب من الأطروحات التي يعارض فيها أركون التأصيل المغلق حين يصبح التمجيد بديلاً عن الفهم، ويغدو الاستشهاد وسيلة لإغلاق النقاش لا لفتحه.
حدود الادعاء
لا يعني هذا الادعاء أن كل حديث عن فضل الإسلام عند العامري يساوي انغلاقًا تامًا أو افتقارًا كاملًا إلى أي بعد معرفي؛ إنما يصف طريقة محددة في الاحتجاج داخل النص. ولا ينبغي تحميل الذرة حكمًا شاملًا على جميع أشكال التدين أو كل استعمال للأقوال المأثورة.