معنى المفهوم في هذا الكتاب
الإسلام في هذا الكتاب ليس اسمًا لدين بوصفه معطًى ثابتًا فحسب، بل هو حقل تاريخي وسياسي ولاهوتي تتداخل فيه التجربة الأولى مع ما تكوّن لاحقًا من قراءات ومؤسسات وسلطات. لذلك يُفهم بوصفه تجربة مرتبطة بالوحي، ثم بوصفه تشكّلًا تاريخيًا دخلت فيه الشرعية والفقه والتفسير والسلطة.
موقعه في حجة الكتاب
يمثل الإسلام أحد المفاهيم المركزية التي يختبر بها محمد أركون إمكان قراءة تاريخية نقدية تتجاوز التصورات التبسيطية. فالحجة الأساسية هنا أن فهم الإسلام يقتضي التمييز بين الإسلام القرآني والإسلام الكلاسيكي، وبين الوعي القرآني واللاهوت اللاحق، وبين التجربة النبوية وما أُعيد بناؤه في التاريخ. بهذا المعنى، يصبح الإسلام موضوعًا للتحليل لا عنوانًا مغلقًا على معنى واحد.
كيف يعمل داخل الأطلس
يعمل المفهوم بوصفه محورًا يربط بين نقد العقل الإسلامي، وإعادة فتح الاجتهاد، وفهم العلاقة بين الدين والسياسة، وبين النص والتاريخ. كما يظهر في الأطلس عبر مفردات مثل: الإسلام السياسي والعنف، الإسلام بين اللاهوت والسياسة، التراث التفسيري والفقهي بوصفه تشكلًا تاريخيًا لا قداسة منزلة، والتمييز بين القرآن الأولي والتاريخي. وتُستدعى حوله أيضًا قضايا التفسير التقليدي، والقراءة النقدية العلمية، وأزمة الفكر النقدي العربي الإسلامي، لأن هذا المفهوم لا يُفهم عند أركون إلا داخل شبكة من التداخلات المعرفية والتاريخية.