صياغة الادعاء
يوسّع أركون مفهوم مجتمع الكتاب ليشمل اليهودية والمسيحية والإسلام.
الشرح
يُفهم هذا الادعاء داخل مشروع أركون بوصفه نقلًا للمفهوم من استعماله الضيق إلى إطار أوسع يجمع الديانات التوحيدية الثلاث في أفق واحد. وهو بذلك لا يكتفي بتسمية الجماعات الدينية، بل يلفت إلى قرابة تاريخية ومعرفية بينها داخل المجال التوحيدي.
هذا التوسيع ينسجم مع اهتمام أركون بإعادة النظر في الحدود التي رسمتها القراءة التقليدية بين الديانات، وبالانطلاق من المشترك النصي والتاريخي بدل حصر كل دين في عزلة مكتفية بذاتها. فالمقصود هو فتح مجال للمقارنة والفهم المتبادل داخل إطار حضاري واحد.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج هذه الذرة في سياق أطروحات أركون التي تعيد ترتيب العلاقة بين الأديان التوحيدية على أساس تاريخي ونقدي، لا على أساس التقابل المغلق. وهي تساند المسار العام الذي يسعى إلى توسيع أفق القراءة من داخل الإسلام إلى فضاء أوسع يشمل التقاليد اليهودية والمسيحية أيضًا.
حدود الادعاء
لا يعني هذا التوسيع محو الفروق العقدية أو الطقسية بين الأديان الثلاثة، ولا ادعاء اندماجها في دين واحد. كما لا ينبغي تحميله حكمًا نهائيًا في اللاهوت، بل هو تحديد مفهومي يخص طريقة النظر والتحليل.