صياغة الادعاء
يرفض أركون تحويل العقل الإسلامي إلى جوهر ثابت معصوم، ويصرّ على ربطه بالتاريخ المحسوس وشروطه الاجتماعية.
الشرح
عند أركون، لا يُفهم العقل الإسلامي بوصفه ماهية مغلقة أو حقيقة فوق التاريخ، لأن هذا الفهم يخرجه من مجاله الإنساني ويجعله كيانًا مؤلَّهًا. لذلك يوجّه نقده إلى طريقة استعمال المفهوم حين يُفصل عن الكتابة والذاكرة والمخيال، لا إلى وجود العقل نفسه.
هذا الموقف يندرج ضمن سعيه إلى تفكيك التصورات التي تنسب إلى الإسلام أو إلى المسلمين عقلًا واحدًا مكتملًا ونهائيًا. فالعقل، في هذا الأفق، يُقرأ ضمن شروط إنتاجه وتحولاته، لا بوصفه معطىً ثابتًا يعلو على النقد.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الذرة في صميم أطروحة أركون النقدية التي تعارض تحويل المفاهيم الكبرى إلى حقائق مغلقة. وهي متصلة بمحاولته إعادة إدخال التاريخ وعلم اجتماع الكتابة في فهم تشكّل العقل، بدل الاكتفاء بتجريده في صيغة جوهرية عامة.
حدود الادعاء
لا تعني هذه الذرة نفي وجود العقل في التجربة الإسلامية، ولا تساوي بين نقد المفهوم وإنكار دوره. المقصود هو رفض تأليهه وتثبيته خارج التاريخ، لا إلغاء إمكان دراسته أو مساءلة استعمالاته.
شاهد موجز
ينبغي العلم بأن العقل البشري واحد، وأن وصفه بأنه غربي أو إسلامي لا يدل على جوهر ثابت، بل على شروط لغوية واجتماعية وتاريخية متغيرة. فالعقل يمارس فعاليته داخل أوضاع محددة، ويقيم علاقات بين الأشياء من خلال خبرات معيشة ومعارف قابلة للنقد والتجديد. لذلك لا يجوز رفع «العقل الإسلامي» إلى مرتبة الكيان المؤلَّه أو المعصوم.
روابط قريبة
- أركون
- التاريخ