صياغة الادعاء
تسييس الإسلام الحديث يحوّل النصوص المقدسة إلى أدوات شرعنة.
الشرح
يرى أركون أن تداخل الدولة والدين يبدّل وظيفة المقدس، فلا يبقى مجالًا للهداية والتوجيه الروحي وحده، بل يغدو وسيلة لتبرير اختيارات اجتماعية وسياسية. عندئذٍ تُقرأ النصوص ضمن منطق السلطة، لا بوصفها خطابًا دينيًا مفتوحًا على الفهم والنقد.
ويأخذ هذا التحول معنى أوضح في سياق الإسلام الحديث، حيث تُستثمر القداسة لإضفاء المشروعية على المواقف والمؤسسات. لذلك لا يعود السؤال عن النصوص منفصلًا عن شروط تداولها واستعمالها في الفضاء العام.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج هذه الذرة ضمن نقد أركون للعلاقة الملتبسة بين الدين والسياسة، وهي قريبة من أطروحاته حول ضرورة إعادة النظر في طرق قراءة النصوص داخل التاريخ الاجتماعي والثقافي. فالمقصود ليس الطعن في النص، بل كشف الكيفية التي يُنقل بها من مقام المرجعية الروحية إلى مقام الأداة الإيديولوجية.
حدود الادعاء
لا تعني هذه الذرة أن كل حضور سياسي للدين مرفوض على إطلاقه، ولا أنها تختزل النصوص المقدسة في بعدها السياسي فقط. كما لا ينبغي أن تُفهم على أنها حكم عام على كل أشكال التدين، بل على استعمال معيّن للمقدس في سياق الحديث.