صياغة الادعاء
الفكر الإسلامي المعاصر متأخر معرفيًا، ويعاني من قطيعتين معرفيتين.
الشرح
يرى أركون أن الفكر الإسلامي المعاصر لم يواكب التحولات الكبرى التي عرفها الفكر الحديث، وأنه ما يزال يحمل آثار تأخر معرفي واضح. ويضع هذا التأخر في سياق أوسع، إذ يقارنه بما عرفته المسيحية الأوروبية من نهضة وتحولات عميقة منذ القرن السادس عشر.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج هذه الفكرة ضمن تشخيص أركون لوضع الفكر الإسلامي المعاصر، بوصفه فكرًا يحتاج إلى مراجعة بنياته المعرفية قبل أي تجديد جزئي. وهي تمهّد لفهم الأزمة باعتبارها أزمة في أدوات الفهم نفسها، لا في النتائج فقط.
ما لا تقوله الذرة
لا تفصل هذه الصياغة بين أوجه التأخر المختلفة، ولا تفكك القطيعتين المعرفيتين إلى عناصرهما الجزئية.
شاهد موجز
- بهذا المعنى، تصير “الأرثوذكسية” حقلاً شاسعاً ومرتعاً خصباً للبحث التاريخي الحديث. ينبغي العلم بأن الطبري يمثل علامة زمنية ثمينة جداً في هذا الخصوص، فهو يقف على الحَزّ الفاصل ما قبل الأرثوذكسية وما بعدها. لماذا نقول إن الأرثوذكسية تصير ميداناً مهماً من ميادين البحث التاريخي؟ لأنه منذ تثبيت القراءات القرآنية والحلول التفسيرية الأولى من جهة،¹⁵⁴ ثم منذ التطور الذاتي والمتنافس للمذاهب الفقهية الأساسية من جهة أخرى، فإن المواضيع المطروقة والأدوات العقلية المستخدمة والمعطيات الثقافية والمصالح العقائدية والرؤية التاريخية للفكر الإسلامي ما انفكت تضمر وتفتقر وتتصلب حتى تحولت إلى قوالب دوغمائية جامدة و