صياغة الادعاء
المفسرون القدامى تعاملوا مع الحكايات الأسطورية بوصفها وقائع حقيقية.
الشرح
يرى أركون أن بعض التفسير القديم لم يقف عند حدود القراءة الرمزية أو الأدبية للحكايات الأسطورية، بل نقلها إلى مستوى الخبر التاريخي أو الوصف الجغرافي أو الكوني. وبذلك جرى التعامل معها كما لو كانت معطيات ثابتة، لا بوصفها صورًا سردية ذات دلالة.
هذا التحويل من الأسطورة إلى الواقعة يكشف، في نظره، طريقة في فهم النصوص تجعل الخيال الديني جزءًا من سجلّ الواقع. وهو ما يربط التفسير القديم بعقلية معرفية تميل إلى تثبيت المعنى بدل مساءلته تاريخيًا ونقديًا.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الذرة ضمن نقد أركون لطرائق التلقي والتفسير التي صاغت فهمًا تقليديًا للنصوص والقصص الدينية. وهي تلتقي مع أطروحته الأوسع حول الحاجة إلى إعادة النظر في أدوات القراءة الموروثة، وعدم الاكتفاء بما رسّخته التفاسير القديمة من تصورات عن التاريخ والكون والمعنى.
حدود الادعاء
لا ينبغي حمل هذه الذرة على أنها حكم شامل على كل المفسرين القدامى أو على كل أشكال التفسير القديم. المقصود هنا اتجاه تفسيري بعينه، لا وصفٌ نهائي لجميع جهود الشرح والتأويل في التراث.