صياغة الادعاء
اللامفكر فيه مجال يتسع أو يضيق تبعًا للتاريخ والسياق.
الشرح
يرتبط هذا المجال بما يسمح به التاريخ وبالأدوات المعرفية المتاحة داخل كل مجتمع. لذلك لا يبقى على هيئة واحدة، بل يتبدل اتساعه أو ضيقه بحسب الشروط الثقافية والسياسية التي تحيط به.
وعند أركون، لا يعني ذلك أن اللامفكر فيه ثابت أو طبيعي، بل إنه يتحدد داخل حدود ما يُتاح للتفكير وما يُستبعد منه. ومن ثم فإن تغيّر السياقات يغيّر حدود هذا المجال ويعيد رسمه.
موقعها في حجة الكتاب
تندرج هذه الذرة ضمن أطروحة أركون التي تربط الفكر الديني بالبنى التاريخية التي تؤطره، وتُظهر أن ما يُقال وما لا يُقال لا ينفصلان عن شروط الإنتاج المعرفي. وهي قريبة من الأسئلة التي يعالجها الكتاب حول إمكان قراءة النصوص والتقاليد خارج الإغلاق الذي تفرضه بعض السياقات.
حدود الادعاء
لا تفيد الذرة أن كل ما لا يُفكَّر فيه يمكن أن يصبح مفكرًا فيه بسهولة، ولا أنها تفسر وحدها تحولات الفكر الديني. إنها تحدد فقط أن مجال المستبعد يتغير، من غير أن تختزل هذا التغير في سبب واحد.