صياغة الادعاء
يرى أركون أن القرآن ينتمي إلى مجال المعرفة الرمزية، لا إلى المعرفة العقلانية المنطقية المباشرة.
الشرح
يفهم المؤلف القرآن بوصفه خطابًا رمزيًا يعبّر عن الواقع عبر المجاز والرمز، لا عبر البرهان المباشر. لذلك يكتسب النص القرآني فاعليته من قدرته على حمل المعنى داخل صور ودلالات تتجاوز اللغة التقريرية.
هذا التمييز يضع القرآن في مقابل نمط من المعرفة يقوم على الاستدلال المنطقي الصارم. وعند أركون، لا ينقص ذلك من قيمة القرآن، بل يحدد طبيعة اشتغاله داخل الحقل الديني والثقافي.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الذرة ضمن المسعى العام للكتاب إلى إعادة قراءة القرآن باعتباره موضوعًا للبحث النقدي، لا مجرد نص يُستعاد داخل استعمالات تقليدية. فهي ترتبط مباشرة بتمييز أركون بين أنماط المعرفة، وبخاصة حين يشرح اختلاف الرمزي عن العقلاني المنطقي.
كما تتصل هذه الفكرة بسياق أوسع في الكتاب يهدف إلى كشف شروط إنتاج المعنى في الخطاب الديني، وإلى فهم موقع القرآن داخل تاريخ الثقافة الإسلامية لا خارجه.
حدود الادعاء
لا يعني هذا الادعاء اختزال القرآن إلى أدب رمزي خالص، ولا نفي بعده الديني أو المرجعي. وهو لا يساوي أيضًا بين الرمز والخيال المحض، بل يصف نمط اشتغال المعنى في النص.