صياغة الادعاء
يميّز أركون بين التخيّل والخيال، ويمنح التخيّل معنىً ديناميكياً تاريخياً.
الشرح
لا يستعمل أركون هذين اللفظين بوصفهما مترادفين. فالتخيّل عنده يرتبط بحركة المعنى داخل التاريخ، وبالقدرة على إنتاج صور ورموز تتبدّل بتبدّل السياقات.
أما الخيال فيحيل إلى مجال آخر أقلّ ارتباطًا بهذا البعد التاريخي المباشر. لذلك تصبح المفاضلة بينهما جزءًا من ضبط أدوات القراءة، لا مجرد فرق لغوي.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الذرة ضمن مسعى أركون إلى تفكيك المفاهيم المتداولة وإعادة ترتيبها داخل تحليل تاريخي للخطاب الديني والثقافي. والتمييز بين التخيّل والخيال ينسجم مع اهتمامه بحدود اللغة، وبكيفية تشكّل الصور الذهنية داخل الجماعات عبر الزمن.
حدود الادعاء
لا يجوز حمل هذه الذرة على أنها تعريف نهائي جامع عند أركون، ولا على أنها فصل معجمي مستقل عن بقية أدواته المفهومية. فهي تشير إلى فرق وظيفي داخل سياق محدّد، أكثر مما تقدّم تصنيفًا ثابتًا لكل استعمالات الكلمتين.