صياغة الادعاء
التحليل النحوي والدلالي يكشف المؤلف من خلال النسيج اللغوي نفسه.
الشرح
هذا الادعاء يضع القراءة اللغوية في مركز فهم النص، فلا يُردّ المعنى إلى افتراضات لاهوتية سابقة ولا إلى حكم جاهز على المؤلف. فالمؤلف لا يُستدعى هنا بوصفه سلطة خارج اللغة، بل بوصفه حاضرًا في طريقة تركيبها وتوزيع دلالاتها.
وفي هذا المنظور، يصبح النحو مدخلًا إلى المعنى لا مجرد أداة شكلية. فالعلاقة بين البنية اللغوية والدلالة هي التي تتيح تتبع الأثر المؤلفي داخل النص، من غير فصل بين كيفية القول وما يُقال.
موقعها في حجة الكتاب
تأتي هذه الذرة ضمن مسار يهتم بأدوات قراءة النصوص الدينية قراءةً تاريخية ولسانية في آن واحد. وهي تنسجم مع أطروحات أركون التي تنتقد الاكتفاء بالتفسير المغلق، وتدفع نحو تحليل البنية الخطابية بوصفها طريقًا إلى فهم أعمق للنص وموقع المؤلف فيه.
حدود الادعاء
لا يعني هذا أن التحليل النحوي وحده يكفي للحسم النهائي في المؤلف أو في المعنى الكامل للنص. كما لا ينبغي تحميل الذرة وعدًا بإلغاء كل مستويات التأويل الأخرى أو ردّ النص كله إلى قواعد اللغة فقط.