صياغة الادعاء

الإجماع ليس معطًى مقدسًا، بل نتج عن صيرورة تاريخية اجتماعية.

الشرح

يذهب أركون إلى أن ما يُسمى إجماعًا لم يتكوّن دفعة واحدة بوصفه حقيقة منزلة، وإنما تبلور داخل مسار تاريخي تحكمت فيه الخلافات والانتقاءات. وبذلك يصبح الإجماع أثرًا لتشكل جماعة ومعاييرها، لا أصلًا ثابتًا سابقًا على التاريخ.

هذا الفهم يضع الإجماع ضمن مجال الصراع على المعنى والسلطة، حيث تتداخل الأيديولوجيا والسياسة مع بناء ما يُقدَّم لاحقًا على أنه اتفاق نهائي. ومن ثم لا يُقرأ الإجماع عند أركون بوصفه برهانًا على العصمة، بل بوصفه نتيجة لتاريخ من الترسيم والتثبيت.

موقعها في حجة الكتاب

تندرج هذه الذرة ضمن نقد أركون للمفاهيم التي جرى التعامل معها كأنها فوق التاريخ، مثل الأرثوذكسية والإجماع. وهي ترتبط بأطروحته الأوسع التي تسعى إلى إظهار أن كثيرًا من البنى الفكرية في التراث الإسلامي تشكلت عبر شروط اجتماعية وسياسية ومعرفية محددة، لا باعتبارها معطيات نهائية مغلقة.

حدود الادعاء

لا تعني هذه الذرة إنكار وجود اتفاقات فعلية داخل التاريخ الإسلامي، ولا تختزل كل إجماع إلى مناورة سياسية خالصة. المقصود هو نزع الصفة المقدسة عن الإجماع بوصفه بناءً تاريخيًا، لا إلغاء كل قيمة له أو كل وظيفة أدّاها.

شاهد موجز

يؤكد أن الإجماع والأرثوذكسية ليسا معطيين مقدسين. فالإجماع لم يتكوّن دفعة واحدة بوصفه حقيقة منزلة، بل تبلور داخل مسار تاريخي اجتماعي. وبذلك يصبح أثرًا لتشكل جماعة ومعاييرها، لا أصلًا ثابتًا سابقًا على التاريخ.

روابط قريبة