صياغة الادعاء

الآيات التشريعية ليست المعيار الوحيد لقراءة القرآن عند أركون.

الشرح

يرفض أركون القراءة التي تمنح الأحكام أولوية مطلقة، لأن ذلك يحوّل النص إلى مادة مجتزأة ويُضعف النظر إلى بنيته الكلية. وفي هذا الاعتراض يربط بين ضيق التخصص وبعض القراءات الفقهية التي تقف عند جانب واحد من النص.

كما أن اعتراضه لا ينصب على وجود الآيات التشريعية نفسها، بل على جعلها وحدها أساس الفهم. فالنص القرآني، في نظره، لا يُقرأ على هذا النحو التفتيتي، لأن المعنى يتصل بمجموعه لا بجزء منه فقط.

موقعها في حجة الكتاب

تندرج هذه الذرة ضمن نقد أركون لأساليب القراءة التي تحصر القرآن في بعد فقهي مباشر، وتغفل ما يتصل ببنيته ولغته وأفقه التاريخي. وهي قريبة من أطروحته الأشمل حول الحاجة إلى تجاوز القراءة الانتقائية التي تسند الاستدلال إلى مقاطع محددة وتترك سائر مستويات النص خارج النظر.

حدود الادعاء

لا تعني هذه الذرة إنكار قيمة الآيات التشريعية أو إسقاطها من القراءة، بل تعني رفض تحويلها إلى معيار وحيد. كما لا يلزم منها بناء تأويل بديل مفصل هنا، بل يكفي إبراز اعتراض أركون على التفتيت وعلى تضييق مجال القراءة.

شاهد موجز

يحاربه كشيء عقلاني إنما كشيء لاعقلاني بما فيه الكفاية، أو كشيء عقلاني سطحي. أعتقد أن هذا هو معنى العبارة التأنيبية المتكررة كثيراً في القرآن: أفلا تعقلون؟ في النتيجة، رغم كل شيء، نجد أن الميزان في القرآن يميل إلى ناحية القوة المفكرة أو المعرفة العقلانية. ثالثاً: في ما يخص ضرورة أن يقرأ القرآن ككل أو كوحدة كلية متماسكة من أوله إلى آخره، أجد أن معك الحق في لفت الانتباه إلى ذلك. هذا يتوافق مع قراءة الأمة الإسلامية المؤمنة عموماً. فالنص القرآني ينبغي أن يؤخذ بكليته ويفكر فيه ككل، ولكن لا ينبغي أن يمنعنا ذلك من تحليل النص وقراءته على أساس أنه يقدم أجوبة عن تساؤلات وحاجيات الجماعة الأولي

روابط قريبة