هذا المطلع يهيئ لما يأتي بعده من وحدات قصصية وتعليمية ودعوية داخل السورة. ويجعل البناء الداخلي للسورة متدرجًا، ينتقل بين وظائف خطابية متعددة ولا يثبت على نمط واحد.
موقعها في حجة الكتاب
تنسجم هذه الملاحظة مع اهتمام أركون بالبنية الداخلية للنص، إذ يقرأ السورة بوصفها تركيبًا متحركًا تتوزع فيه الوظائف، لا مقطعًا واحدًا مغلقًا على معنى مباشر.
ما لا تقوله الذرة
لا تحصر المطلع في معنى واحد، ولا تفصله عن بقية السورة، لكنها تضعه في موقع التمهيد لما بعده.
شاهد موجز
توشيهيكو ايزوتسو هذه المنهجية الجديدة على القرآن وأعطت نتائج مشجعة.37 ماذا تقول لنا هذه المنهجية؟ إنها تقول ما يأتي: بدلاً من التركيز على الوحدات النصية المفردة المعزولة (كالفونيمات الصوتية، والكلمات، والجمل القصيرة، والعبارات)، من الأفضل أن نركز على النص ككل على أساس أنه نظام من العلاقات اللغوية الداخلية المترابطة. فالمعنى يكمن في هذه العلاقات نفسها لا في الوحدات اللغوية المصغرة المعزولة عن بعضها بعضاً داخل كليانية النص. وإذا ما اكتشفنا كل العلاقات اللغوية الداخلية التي تشكل النص القرآني، فإننا نكتشف أيضاً بنية اللغة العربية والديناميكية الخاصة بها، ليس ذلك فقط، إنما نكتشف أيضاً نم