صياغة الادعاء

يدعو المؤلف إلى إعادة قراءة القرآن في أفق تاريخي يربط بين تشكّل العربية الأولى وبين جردة نقدية للوثائق.

الشرح

يربط المؤلف بين التاريخ اللغوي والتاريخ الوثائقي حين يدعو إلى إعادة قراءة القرآن داخل زمن تشكّل العربية الأولى ومادتها المكتوبة. فالمعنى لا ينفصل عنده عن شروط ظهوره وتداوله.

موقعها في حجة الكتاب

تمثل هذه الذرة انتقالًا من القراءة التفسيرية المغلقة إلى القراءة التاريخية التي تفتش في اللغة والوثيقة والسياق معًا. وهي من المواضع التي يظهر فيها بوضوح أن التاريخ هنا أداة فهم لا مجرد خلفية.

ما لا تقوله الذرة

لا تقول إن التاريخ يلغي القيمة الدينية للنص، ولا تختزل القراءة في التأريخ وحده؛ بل تجعل التأريخ شرطًا من شروط الفهم.

شاهد موجز

ينبغي التنبيه إلى أن هذين التاريخين ليسا إلا نقطتين استدلالتين افتراضيتين يمكن للبحث أن يؤكدهما أو يعدلهما لاحقاً. إنهما ليسا شيئاً قاطعاً مانعاً. لا ريب في أنه توجد أدبيات غزيرة عن العرب قبل الإسلام وأثناء ظهوره أي في مرحلة الوحي، ولكن ينبغي تفحصها وغربلتها لفرز الصالح عن الطالح. ينبغي أن ننفذ جردة نقدية موثقة لكل هذه الأدبيات والوثائق التاريخية التي سوف نستخدمها كقاعدة من أجل تحديد نوعية اللغة العربية المعاصرة للقرآن وسماتها. إن مثل هذه الجردة لا ينبغي أن تهتم بالعناصر الإيجابية عن الموضوع فقط، إنما ينبغي لنا أيضاً بالدرجة نفسها أن نهتم بالمعطيات السلبية المرافقة لكل إعادة قراءة حديثة للقرآن

روابط قريبة