معنى المفهوم في هذا الكتاب
تُعرض الإسلاموية هنا بوصفها توظيفًا محافظًا ومغلقًا للغة المقدسة، يضخم الإسلام في صورة أصولية ويقاوم إدخال الحداثة النقدية. وهي عند محمد أركون ليست مجرد موقف ديني، بل جزء من تحويل المجال الديني إلى أداة صراع سياسي وإيديولوجي بدل أن يكون مجالًا للتأويل المفتوح.
موقعه في حجة الكتاب
يرتبط المفهوم بحجة الكتاب التي ترى أن الأزمة المعاصرة تكشف انسدادًا سياسيًا وثقافيًا يحتاج تفكيكًا، وأن هذا الانسداد مدعوم بسلطات دينية وسياسية ويقترن بضعف المثقف النقدي واتساع التعليم الجماهيري وهيمنة رجال الدين. لذلك تأتي الإسلاموية في هذا السياق علامة على تراجع الفكر الحر، وعلى انتقال الدين من فضاء المعنى إلى فضاء الإغلاق والتعبئة.
كيف يعمل داخل الأطلس
يعمل المفهوم داخل الأطلس بوصفه نقطة وصل بين نقد العقل الإسلامي وبين قراءة التحولات الحديثة في المجال العربي الإسلامي. فهو يجاور الحديث عن الأرثوذكسيات الكبرى في الإسلام، وعن استغلال الإسلاموية للغة المقدسة، وعن المتخيّل المشترك الذي يضخم الإسلام، كما يرتبط بتمييز الدين عن الإيديولوجيا وبحصار الفكر الحر. بهذه الصلات تظهر الإسلاموية كنتاج تاريخي وثقافي، لا كفكرة معزولة، وكجزء من البنية التي تقاوم القراءة النقدية وتعيد إنتاج الانغلاق.