معنى المفهوم في هذا الكتاب
يشير هذا المفهوم عند محمد أركون إلى بنية تاريخية من أنماط التفكير داخل الإسلام، لا إلى جوهر ثابت. وهو يرتبط بالإغلاق المدرسي، وتراجع الاجتهاد، وتضخم اللاهوت السياسي، وبما يجعل العقل الديني موضوعًا للنقد والفحص لا للتسليم.
موقعه في حجة الكتاب
يحتل «العقل الإسلامي» موقعًا مركزيًا في الحجة التي يبنيها الكتاب ضد الاكتفاء بالتأصيل أو الإصلاح الخطابي. فالمسألة لا تُفهم بوصفها خللًا عابرًا، بل بوصفها نتيجة تاريخ طويل من الانغلاق، والمدرسية، وتراجع الفلسفة، وسيطرة المحافظة، وتسييس الدين. لذلك يرتبط المفهوم مباشرة بفكرة أن تجديد الدين يقتضي نقد العقل، وأن نقد الذات يسبق تعليق الأزمة على الاستعمار أو على الخارج.
كيف يعمل داخل الأطلس
داخل الأطلس، يعمل المفهوم بوصفه نقطة التقاء بين عدد من المسارات: اختلاف المسارات التاريخية بين أوروبا والإسلام، استمرار المعتقد الوراثي، أثر المحرمات في تعطيل النقد، وصلته بالجسد الفردي والجسد الاجتماعي، وباللغة والذاكرة والهوية. كما يضيء علاقة العقل الإسلامي بالإسلاميات التطبيقية، وبالتمييز بين الفكر والفلسفة الإسلامية، وبالتحول من التكرار والمدرسية بعد القرن الثالث عشر إلى الحاجة إلى قراءة نقدية جديدة.