صياغة الادعاء
يفهم الإسلام القرآني بوصفه علاقة ميثاقية بين الإنسان والله، تقوم على المعنى والالتزام المتبادل لا على الغلبة. فجوهرها ليس توسيع النفوذ ولا إنتاج الطاعة السياسية، بل تأسيس رابط يضبط المسؤولية الأخلاقية والروحية.
الشرح
الميثاق هنا إطار لفهم الدين كعهد ومعنى، لا كأداة هيمنة. ويظهر هذا التصور في مقابلة الكتاب بين الأصل القرآني والتحولات اللاحقة، حيث تُقرأ بعض الصيغ التاريخية بوصفها خروجًا عن هذا الأساس. لذلك تعمل الفكرة كمرجع تفسيري يوضح ما الذي يضيع حين تغلب وظائف الحكم على لغة الوحي.
موقعها في حجة الكتاب
يندرج هذا المعنى ضمن العمود الأساسي في حجة الكتاب: المقابلة بين الأصل القرآني والتحولات اللاحقة. فعندما يصف الكتاب الإسلام بأنه علاقة ميثاقية، فإنه يضع معيارًا يفضح ابتعاد بعض الصيغ التاريخية عن هذا الأصل. ومن ثم تصبح الفكرة أداة لفهم الدين بوصفه علاقة معنى ومسؤولية، لا مجرد بناء مؤسسي أو طاعة خارجية.